سهيل إدريس يرحل، لكن اﻵداب باقية
سهيل إدريس يرحل، لكن اﻵداب باقية
|
|
رسالة تضامنية من كاتب من العراقعزيزي الدكتور سماح، السلام عليك وطابت أيامك أود قبل كل شيء أن أعبر لك عن اعتزازي بما تكتبه في الآداب من افتتاحيات جريئة وصادقة ومخلصة لا يكتبها إلا مناضل مثلك من أجل حرية التعبير والإبداع، وصون كرامة المثقف العربي، في زمن صارت فيه الكلمة تشترى وتباع بأثمان تافهة. ولا عجب، فأنت تتابع في ذلك نهجاً سار عليه والدك العزيز ، وتميزت به الآداب طوال خمسة وخمسين عاماً من عمرها المديد، ولم تتخل عنه، أو تساوم عليه، أو تلين فيه ، برغم كل ما واجهته من المتاعب . ومن افتتاحياتك هذه تلك التي أثارت سخط (...) فخري كريم، بما جاءت فيه من حقائق موثقة، تكشف عن حقيقته وتدين سلوكه ، فعجز عن الرد عليها بقلمه ( إن كان له قلم يستطيع به الرد ) واتخذ من اللجوء إلى القضاء وسيلة للانتقام والتنكيل ، ومما بين يديه من أموال ثق يا صديقي أن هذا المخلوق ما كان ليفعل ذلك لو لم تكن الآداب صوتاً عربياً حراً ، ونقياً ، فهو حاقد على كل ما هو عربي (...) . فهو لا يصف القومية العربية بغير "الفاشية" ، ولا يصف العروبيين بغير "القومجية"، وهو يستغل كل مناسبة ليفعل ذلك بحقد وتشفّ لا يحملهما غير عتاة الشعوبيين . إنني معك يا صديقي العزيز في موقفك ، ومع الآداب في نهجها ، فأنا تلميذ من تلاميذها ، ولكن أرجو أن تعذرني، وتقدر ظروفي إن لم أضم توقيعي إلى قائمة الموقعين على النداء الذي أطلقته. فهو وأشباهه هنا ، يترصدونني ، ويستغلون كل نبأة مني للتحريض علي في صحفهم التي يمولها المحتلون ، لا لذنب ارتكبته ، بل لإيماني بالعروبة وتمسكي بمبادئها ، ولموقفي الثابت من الاحتلال وخدمه . أحييك ، وأشد على يدك ، وأرجو لك وللآداب كل خير ونجاح . (كاتب من العراق) ( categories: )
|