تضامناً مع الآداب ورئيس تحريرها: مع حرية الرأي والتعبير... مع المقاومة... ضد الاحتلال وعملائه

في الوقت الذي تُحَوِّّل فيه الولايات المتحدة ارضَ العراق الى ساحة للقتل والتدمير والنهب، والتفتيت الطائفي والاثني، تحت ذرائع "الحرية" و"الديمقراطية"...
وفي الوقت الذي تَنْشر فيه الولاياتُ المتحدة فوضاها الخلاّقة في المنطقة العربية والعالم، من فلسطين ولبنان الى افغانستان وأميركا الجنوبية، مخلّفةً القتلى والجرحى والمنكوبين، وملوِّثةً العالمَ بنواتج "حضارتها" الاستهلاكية (اليورانيوم المنضّب، وثاني أكسيد الكربون، وبقع النفط) من أجل شرق أوسط "جديد"... وفي الوقت الذي يتواطأ فيه أناس فقدوا الضمير، وقبلوا ان يكونوا أبواقاً للاحتلال وأعواناً له، من خلال المشاركة الفجة في عمليات سياسية وحكومات ومجالس "وطنية" أسّسها ويهيمن عليها الاحتلال ـ وتأتي على رأسها العمليةُ السياسية في العراق العميلة بالكامل
للاحتلال- للتبشير الكاذب بديمقراطية العدوان، وللتعمية على أهدافه الحقيقية، وللتمويه على لاشرعيته...
وفي الوقت الذي تستشري فيه ظاهرةُ ضرب ثقافة المقاومة، وتسفيه وتتفيه ومحاصرة الخطاب الداعي الى التمسك بالمشاريع التحررية، ويتم فيه إحلالُ الليبرالية الجديدة بذرائعيتها وعنصريتها وظلمها اللامحدود كخيار وحيد مقبول، بواسطة شراء المثقفين، والضخّ الإعلامي الهائل في الفضائيات والصحف ووسائل الاعلام، وبرامج "التبادل الثقافي" و"الزيارات الثقافية" والتمويل والطباعة والنشر، وإعادة صياغة المناهج المدرسية، وتنظيم المهرجانات والاحتفالات والفعاليات المختلفة تحت شتى المسميات لكن ضمن سياق واحد...
في الوقت الذي يحصل فيه كل ذلك، يُراد أيضاً ان تتحول الخيانةُ الى مجرد وجهة نظر، والعمالةُ الى خطوة مهمة على طريق التحرر، وعملياتُ شراء المثقفين وتوظيفهم في المشروع الامريكي وادواته الى عمل وطني من طراز رفيع. ويراد لنا كمثقفين، وكشعوب، أن ننسى أنّ العدوان والاحتلال مسألتان لاأخلاقيتان بالضرورة، وأنّ كل من يسهّلون لهما او يتعاونون معهما أو يعملون في ظلهما هم عملاء بالضرورة، وشركاء كاملون في هذا العمل اللاأخلاقي الفظيع، ويتحملون كل مسؤولية أخلاقية وتاريخية وانسانية تنتج عنهما. هذا هو الوصف الموضوعي لحالة موضوعية، وليس شتيمة أو ذماً أو قدحاً. وهذه هي حالة "الآداب" ورئيس تحريرها د. سماح ادريس في مواجهة قضية ذمّ وقدح وتشهير رفعها عليه فخري كريم، مستشارُ رئيس "الجمهورية العراقية" في ظل الاحتلال الأمريكي وتحت هيمنته الكاملة، لا لشيء الا لأن إدريس قال ذلك الكلام بالتحديد، وبوضوح وموضوعية لا لبس فيهما.
إن المثقفين الموقعين ادناه، في الاردن وغيره من الاقطار العربية، عرفوا مجلة "الآداب"، منذ انطلاقتها في الخمسينيات، مجلة نقدية مستقلة، تناهض الاحتلال والهيمنة، وترفض الارتباط "الثقافي" أو التمويلي بأيّ من الانظمة العربية، أو المنظمات "غير الحكومية" التي ما فتئت تخترق الجسم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي العربي بمشاريعها المشبوهة المرتبطة بمراكز الهيمنة. وهم يقفون الى جانبها في توجهها هذا الذي أكسبها الاحترام والتقدير.
كما يعلن الموقعون ادناه تمسكهم الكامل بثقافة التحرر والمقاومة، وتصديهم بصدر مفتوح لكل محاولات تزوير الوقائع والتاريخ والعقل والثقافة، وتطبيع الاحتلال ونتائجه السياسية كأمر واقع ومقبول. وبناء عليه، فانهم يتضامنون بشكل كامل مع مجلة "الآداب" ورئيس تحريرها سماح ادريس، ويرون في القضية المرفوعة عليهما محاولة أخرى في سياق الترويج للهيمنة وتأبيدها، وتزوير التاريخ والوقائع، وتحويل الخيانة الى وجهة نظر، وإنتاج "ثقافة" و"مثقفين" في خدمة مشروع الهيمنة والاحتلال لا في مواجهته، بينما تكمّم افواه المثقفين المناهضين للهيمنة والاحتلال، ويضيّق على المنابر القليلة المتبقية خارج النص.

الموقعون (مع حفظ الالقاب):

الاردن:
سعود قبيلات، قاص وكاتب، رئيس رابطة الكتاب الاردنيين
زهير أبو شايب، شاعر
يوسف عبد العزيز، شاعر
غازي الذيبة، شاعر
هشام البستاني، كاتب وناشط
موسى حوامدة، شاعر
هدى فاخوري، كاتبة
موفق محادين، كاتب وباحث
عليان عليان، كاتب وباحث
خالد رمضان، مهندس، ناشط
أسعد العزوني، صحفي وروائي
وليد السعيد، ناشط سياسي
سليمان صويص، ناشط في مجال حقوق الانسان
ريما العيسى، مترجمة
محمد شريف الجيوسي، كاتب صحفي واعلامي بيئي
عصام عدنان، ناشط
محمد سويدان، صحفي في جريدة الغد
ماجد توبة، عضو مجلس نقابة الصحفيين
خالد عايد، كاتب وباحث
سمير القضاة، شاعر
منصور الطورة، كاتب وطبيب اسنان
محمد النجار، صحفي / مراسل الجزيرة نت في عمان
خلدون غرايبة، رسام كاريكاتير
يوسف ضمرة، روائي

السعودية:
صالح ابراهيم الصويان، ناشط اجتماعي
عبد الله الفريحي، ناشط اجتماعي

-علي محمد العنيزان
عبدالعزيز عبدالله المسعود، ناشط حقوقي
صالح محمد الفريحي
عادل حبيب
عبدالعزيز محمد الخليفه
عبدالرحمن الملا
سعيد الغيثي
سعد العمري
عبدالقادر اليوسف
-علوي حيدر
-جميل القرين

مصر:
ماهر مخلوف، مهندس، عضو المؤتمر القومي العربي
عرب لطفي، مخرجة
أشرف أيوب، ناشط يساري
سيد رجب، لمركز المصري للحد من البطالة والدفاع عن حقوق الانسان
يحيى القزاز، استاذ جامعي
احمد الخميسي، كاتب
عصام حنفي، رسام كاريكاتير
محمد مورو، كاتب اسلامي
ياسر عبد الله ، ناشط

العراق:
الحزب الشيوعي العراقي – اللجنة القيادية
علي القيسي، رئيس جمعية ضحايا سجون الاحتلال الامريكي في العراق
صباح ديبس، ناشط
لبيد الصميدعي، مهندس وناشط
علاء حداد، ناشط

فلسطين:
أمير مخول، مدير اتحاد الجمعيات العربية (اتجاه)، حيفا - فلسطين
مجيد البرغوثي، شاعر وكاتب

ليبيا:
فرج بوالعشة،كاتب ليبي مقيم في المنفى

تونس:
الهادي المثلوثي، كاتب وباحث جامعي

سوريا:
اللجنة الوطنية لمقاطعة البضائع والمصالح الأمريكية في سورية
سمير الهنداوي، ناشط
ناصر الغزالي، رئيس مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية
د. نبيل مرزوق، باحث إقتصادي
قاسم عزاوي، شاعر وطبيب
دلال جزماتي، مهتمة بالشأن العام
فاتح جاموس، قيادي في حزب العمل الشيوعي
عبدالوهاب عزاوي، شاعر وطبيب
مايا جاموس، صحفية
ثابت عزاوي، عازف ومؤلف موسيقي
محمد ديبو، شاعر
بسام حلاوة، طالب جامعي
حسين الحلو، طالب جامعي
محمد العبدالله، كاتب فلسطيني

بريطانيا:
صباح المختار، رئيس جمعية المحامين العرب في بريطانيا

فرنسا:
عبد الاله البياتي، كاتب ومثقف عراقي

الولايات المتحدة:
ليلى فيصل، ناشطة
باسم خضر، ناشط

أحمد بنميمون، شاعر/ أستاذ المغرب
صنع الله إبراهيم، روائي، مصر
د. مية الرحبي، ناشطة وكاتبة، سوريا

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

شاعر/ أستاذ

المغرب ـ أتضامن مع مجلة الآداب ضد كل ما تتعرض له من مضايقات ، وأساندها في محنة التعبير عن الرأي باعتبارها إحدى واحات الحرية منذ تأسيسها في بدابة خمسينات القرن الماضي ، وأعتبر نفسي أحد طلاب مقاعد الدرس على صفحاتها التي حملت إلينا هنا في المغرب الفكر القومي المتفتح على العالم، وعلى صفحاتها قرأت أحبابي الشعراء من رواد قصيدة الشعر الجديد : أدونيس وخليل الحاوي والبياتي والملائكة وفدوى طوقان وعبد الصبور وحجازي والفيتوري عفيفي مطر، وكذا كتابات التنظير الفكري والنقدي المتقدم، بأقلام المفكرين المتميزين ومناضلين شقوا سدف الظلام أمام طلائع هذه الأمة، أولئك وغيرهم ومن تلاهم من الأجيال الجديدة في سوريا والعراق والمغرب قبل هجمة البترودولار التي مسخت الثقافة العربية وحولت عواصم قرارها في هذا الزمن السعودي الخليجي الخانق، فتحية لرئيس تحريرها ، وقبل ذلك كل الدعم والمؤازرة لمالكها وكل جهات تحريرها أولا وأخيرا ، ,إن من يضايق (الآداب)في مرحلتها الحالية لايغيظه شء كالتذكير بقول شاعر الأقطار العربية مطران : كسروا الأقلام هل تكسيرها يمنع الأيدي أن تنقش صخرا . بل وسيشجعنا ذلك على أن نرد على دعاوى المرتدين والخائفين من تقدم مجتمعاتهم : بأننا سنرد بحجارة الثورة والثورة قادمة ولا ريب.

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق